يقولُ تعالى ذكرُه: إن الساعةَ التي فيها يبعَثُ اللهُ الخلائقَ من قبورِهم لموقفِ القيامةِ جائيةٌ أكادُ أُخْفيها.
فعلَى ضمِّ الألفِ مِن ﴿أُخْفِيهَا﴾ قراءةُ جميعِ قرأةِ أمصارِ الإسلامِ، بمعنى: أكادُ أُخْفيها مِن نَفْسِى؛ لئلا يطلع عليها أحدٌ. وبذلك جاء تأويلُ أكثرِ أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾. يقولُ: لا أُظْهِرُ عليها أحدًا غيرِى (١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾. قال: لا تأتيكُم إلا بَغْتَةً.
وحدَّثنا ابن بشارٍ قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾. قال: مِن نَفْسِى.
وحدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ عزَّ ذكرُه: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾. قال: من نَفْسِى (٢).
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٩٤ إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مجاهد ص ٤٦١، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٩٤ إلى عبد بن حميد وابن الأنباري =