فصول الكتاب

ثَعْلبةَ (١):

ذاتَ خدٍّ (٢) مُنْضِجٍ مِيسَمُها (٣) … تُذْكِرُ الجارحَ ما كان اجْتَرَحْ

يعني: اكَتسب.

وتُرِك مِن قولِه: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ﴾: وصيدُ ما علَّمتم مِن الجوارحِ. اكتفاءً بدَلالةِ ما ذُكِر مِن الكلامِ على ما تُرِك ذكرُه، وذلك أن القومَ، فيما بلَغنا، كانوا سأَلوا رسولَ اللهِ ﷺ حينَ أمرَهم بقتلِ الكلابِ - عما يَحِلُّ لهم اتخاذُه منها وصيدُه، فأنزَل اللهُ عزَّ ذكرُه فيما سأَلوا عنه مِن ذلك هذه الآيةَ، فاستَثْنَى ﷺ (٤) مما كان حرَّم اتخاذَه منها وأمرَ بقَتْلِه (٥)، كلابَ الصيدِ وكلابَ الماشيةِ وكلابَ الحرثِ، وأذِن لهم باتخاذِ ذلك.

ذكرُ الخبرِ بذلك

حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حبابٍ العُكْلِيُّ، قال: ثنا موسى بنُ عُبيدةَ، قال: [حدَّثني أبانُ بنُ] (٦) صالحٍ، عن القعقاعِ بن حكيمٍ، عن سَلْمَى أمِّ (٧) رافعٍ، [عن أبي رافعٍ] (٨)، قال: جاء جبريلُ إلى النبيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُ عليه، فأذِن له


(١) ديوانه ص ٢٤٥، وروايته:
ذا جُبَارٍ مُنضِجا مِيسَمُه … يُذكِرُ الجارمَ ما كان اجترحْ
(٢) في ص، ت ١: "حد". والخد: الشق في الأرض، والتأثير في الشيء. التاج (خ د د).
(٣) في الأصل: "مبسمها"، وفي م: "ميسمه".
والميسم: المكواة أو الشيء الذي يوسم به الدواب. اللسان (و س م).
(٤) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٥) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "بقنية".
(٦) في ص: "أنا"، وفى م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "أخبرنا".
(٧) في الأصل: "ابن".
(٨) سقط من: الأصل.