وهذا خبرٌ من اللهِ عزَّ ذكرُه عن قولِ قومِ موسى لموسى جوابًا (٣) لقولِه لهم: ﴿ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾. فقالوا: ﴿وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا﴾. يعنون: من الأرضِ المقدَّسةِ - الجبَّارون الذين فيها. جبنًا منهم، وجزَعًا من قتالِهم. وقالوا له: إن يخرُجْ منها هؤلاء الجبَّارون دخَلناها، وإلا فإنا لا نُطيقُ دخولَها وهم فيها؛ لأنه لا طاقةَ لنا بهم ولا يدان (٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلمةُ، عن ابن إسحاقَ، أن كالِبَ بنَ يوفنا (٥) أَسْكَت الشَّعبَ عن موسى ﷺ، فقال لهم: إنا سنعلو الأرضَ ونرثُها، وإن لنا بهم
(١) تفسير مجاهد ص ٣٠٣. (٢) قد رد ابن كثير هذه الآثار الواردة في عظم خلق هؤلاء الجبارين وقال: وكل هذا من وضع جهال بني إسرائيل … ثم لو كان هذا صحيحا، لكان بنو إسرائيل معذورين في النكول عن قتالهم، وقد ذمهم الله تعالى على نكولهم … البداية والنهاية ٢/ ١٢٦، ١٢٧ وينظر ١/ ٢٦٦، ٢٦٧، والتفسير ٣/ ٧٠. (٣) بعده في ت ١: "له". (٤) في م: "يد"، ولا يدان ولا يد: لا قُوّة. اللسان (ى د ى). (٥) في م: "يوقنا".