اختلفت القرأةُ في قراءةِ قوله: ﴿مَا نُنَزِّلُ (٣) الْمَلَائِكَةَ﴾. فقرأ ذلك عامةُ قرأة المدينة والبصرةِ:(ما تَنَزَّلُ الملائِكَةُ). بالتاءِ مِن "تَنَزَّلُ"، وفتحِها، ورَفْعِ (٤)"الملائكة"(٥). بمعنى: ما تَنَزَّلُ الملائكةُ، على أن الفعل للملائكة.
وقرَأ ذلك عامةُ قرأة أهل الكوفةِ: ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ﴾. بالنون في "نُنَزِّلُ"، وتشديدِ الزاي، ونَصْبِ "الملائكة"(٦)، بمعنى: ما نُنَزِّلُها نحن. و"الملائكةُ" حينئذ منصوبٌ بوقوع "نُنَزِّلُ" عليها.
وقرَأه بعضُ قرأةِ أهل الكوفة:(ما تُنَزَّلُ الملائكةُ). برَفعِ "الملائكة"، والتاء في "تُنَزَّلُ" وضَمِّها، على وجهِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه (٧).
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٩٤ إلى المصنف. (٢) في ص، ت ١، ت ٢: "تنزل". قراءة كما سيأتي. (٣) في ت ١، ٢، ف: "تنزل". (٤) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "فتح". (٥) وهى قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر. السبعة لابن مجاهد ص ٣٦٦. (٦) وهى قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم. السابق. (٧) وهى قراءة عاصم في رواية أبى بكر. السابق.