حدَّثنا محمدٌ، قال (٣): ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾. قال: الحلالَ والحرامَ (٤).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ إلى آخرِ الآيةِ، قال: حَسْبُك ما قيل لك.
وعُنى بقوله: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾: اعْمَلوا به على ما شرَع لكم وفرَض. كما قد بيَّنا فيما مضَى قبلُ في قولِه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٥)[البقرة: ٤٣].
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾. قال: اعْمَلُوا به (٦).
وقوله: ﴿وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾. يقولُ: ولا تَخْتلِفوا في الدين الذي أُمِرْتُم بالقيام به كما اخْتَلَف الأحزابُ مِن قبلِكم.
(١) في ص، ت ١، ت ٣: "بعثه". (٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤ إلى المصنف وعبد بن حميد. (٣) بعده في م، ت ١: "ثنا أحمد قال"، وهو خطأ. (٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٩٠ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤ إلى عبد بن حميد. (٥) ينظر ما تقدم في ١/ ٢٤٧، ٦١١. (٦) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤ إلى المصنف.