عبادةِ كلِّ ما يُعْبَدُ مِن دونِه، وأقامُوا الصلاةَ المفروضةَ بحدودِها في أوقاتِها، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾. يقولُ: وإذا حزَبهم أمرٌ تَشاوَرُوا بينَهم، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾. يقولُ: ومِن الأموالِ التي رزَقْناهم يُنْفِقون في سبيلِ اللهِ، ويُؤَدُّون ما فرَض اللَّهُ عليهم فيها (١) مِن الحقوقِ لأهلها؛ من زكاةٍ ونفقةٍ على من يَجِبُ عليه نفقتُه. وكان ابن زيدٍ يقولُ: عُنِى بقولِه: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ الآية: الأنصارُ.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهب، قال: قال ابن زِيدٍ، وقرأَ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾. قال: فبدَأ بهم ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: الأنصارُ، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: وليس فيهم رسولُ اللهِ ﷺ، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾: ليس فيهم رسولُ اللهِ ﷺ أيضًا.