حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أن رجلًا أنكَر القرآنَ، وكذَّب النبيَّ ﷺ، فأرسَل اللَّهُ عليه صاعقةً فأهلَكته، فأنزل اللَّهُ ﷿ فيه: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (١).
وقال آخرون: نزَلت في أَرْبَدَ أخى لَبيدِ بن ربيعةَ، وكان هَمَّ بقتلِ رسولِ اللَّهِ ﷺ هو وعامرُ بنُ الطفيلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: نزَلت، يَعْنى قولَه: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ في أرْبَدَ أخى لبيدِ بن ربيعةَ؛ لأنه قَدِم أرْبَدُ وعامرُ بنُ الطفيلِ بن مالكِ بن جعفرٍ على النبيِّ ﷺ، فقال عامرٌ: يا محمدُ، أَأُسْلِمُ وأكونُ الخليفةَ من بعدِك؟ قال: ["لا". قال] (٢): فأكونُ على أهلِ الوَبَرِ وأنتَ على أهلِ المَدَرِ؟ قال:"لا". قال: فما ذاك؟ قال:"أُعْطِيك أعِنَّةَ الخيلِ تُقاتِلُ عليها، فإنك رجلٌ فارسٌ". قال: أو ليستْ أعنَّةُ الخيلِ بيَدِى، أما واللَّهِ لأَمْلأنَّها عليك خيلًا ورجالًا (٣) مِن بنى عامرٍ. و (٤) قال لأربَدَ: إما أن تَكْفِيَنيه وأضربَه بالسيفِ، وإما أن أكْفِيكَه وتضربَه بالسيفِ. قال أربدُ: اكْفِنيهِ (٥) وأضربُه. فقال الطفيلُ: يا محمدُ، إن لى إليك حاجةً. قال:"ادْنُ". فلم يَزَلْ يَدْنُو،