حُدِّثْتُ عن عمارِ بن الحسنِ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ قولَه: ﴿الْحَيُّ﴾: حيٌّ لا يموتُ (١).
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ مثلَه.
وقد اختلَف أهلُ البحثِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: إنما سمَّى اللهُ جل وعزّ نفسه حيًّا؛ لصَرْفِه الأمورَ مَصارفَها، وتقديرِه الأشياءَ مقاديرَها، فهو حيٌّ بالتدبيرِ لا بحياةٍ.
وقال آخرون: بل هو حيٌّ بحياةٍ هي له صفةٌ.
وقال آخرون: بل ذلك اسمٌ من الأسماءِ تَسَمَّى به، فقُلْناه تسليمًا لأمرِه.
وأما قولُه: ﴿الْقَيُّومُ﴾. فإنه الفَيْعُولُ من القيامِ، وأصلُه القيْوُومُ، سبَق عينَ الفعلِ - وهى واوٌ - ياءٌ ساكنةٌ، فانْدَغَمتا فصارتا ياءً مشددةً، وكذلك تفعلُ العربُ في كلِّ واوٍ كانت للفعلِ عينًا سبَقَتْها ياءٌ ساكنةٌ.
ومعنى قولِه: ﴿الْقَيُّومُ﴾: القائمُ برزْقِ ما خلَق وحِفْظِه، كما قال أُميّةُ (٢):
لم تُخْلَقِ السماءُ والنُّجومُ … والشمسُ مَنْها قَمَرٌ يَعومُ (٣)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٨٦ (٢٥٧١) من طريق ابن أبي جعفر به. (٢) ديوانه ص ٢٤، ٢٥. (٣) في م، س، والديوان: "يقوم".