قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذِكرُه: ثم دنا جبريلُ من محمدٍ صلَّى اللَّهُ عليهما وسلَّم فتَدلَّى إليه، وهذا من المؤخَّرِ الذي معناه التقديمُ، وإنما هو: ثم تَدَلَّى فدَنا (٤). ولكِنَّه حَسُن تقديمُ قولِه: ﴿دَنَا﴾. إذ كان الدُّنوُّ يدلُّ على التَّدَلِّي، والتَّدَلِّي على الدُّنوِّ. كما يقالُ: زارنى فلانٌ فأحسَن، [وأَحْسَن](٥) إليَّ فزارني. و: شتَمني
(١) ذكره القرطبي في تفسيره ١٧/ ٨٨، وابن كثير في تفسيره ٧/ ٤١٩. (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٥٠ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٢٣ إلى عبد بن حميد. (٣) تقدم تخريجه في ص ١١. (٤) في الأصل: "فتدنى"، وفي ت ١: "قددنا". (٥) سقط من: الأصل، ت ٢، ت ٣.