فصول الكتاب

فأساء، وأساء فشَتَمني. لأن الإساءةَ هي الشَّتمُ، والشَّتمَ هو الإساءةُ.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾. قال: جبريلُ (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾. يعني: جبريلُ (٢).

حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾. قال: هو جبريلُ (٣).

وقال آخرون: بل معنَى ذلك: ثم دنا الربُّ - جلَّ وعزَّ - مِن محمدٍ ﷺ فتَدَلَّى.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ الأُمويُّ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمدُ بنُ عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾. قال: دنا ربُّه فتَدَلَّى (٤).


(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٥٠ - ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة (٣٦٩) - عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٢٣ إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٥٠، ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة (٣٦٩) - عن معمر، عن قتادة.
(٣) تقدم تخريجه في ص ١١.
(٤) أخرجه الطبراني (١١٣٢٨) من طريق عطاء، عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٢٣ إلى ابن مردويه.