فقراءةُ (١): (مَالِكَ يومِ الدينِ). محظورةٌ غيرُ جائزةٍ؛ لإجماعِ (٢) الحُجَّةِ مِن القرأةِ وعلماءِ الأمةِ على رفضِ القراءةِ بها.
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ذكره: ﴿يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾.
قال أبو جعفرٍ: والدينُ في هذا الموضعِ بتأويلِ الحسابِ والمُجازاةِ بالأعمالِ، كما قال كعبُ بنُ جُعَيْلٍ (٣):
إذا ما رَمَوْنا رمَيْناهُم … ودِنَّاهُمُ مثلَ ما يُقْرِضونا
وكما قال الآخرُ (٤):
[واعْلَمْ وأَيْقِن أن مُلْكَك زائلٌ] (٥) … واعْلَمْ بأنَّك ما تَدِينُ تُدانُ
يعني: ما تَجْزِي تُجازَى.
ومِن ذلك قولُ اللَّهِ جل ثناؤُه: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ يعني بالجزاءِ ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ [الانفطار: ٩، ١٠]. يُحْصون ما تَعْمَلون مِن الأعمالِ. وقولُه تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [الواقعة: ٨٦]. يعني غيرَ مَجْزِيِّين بأعمالِكم ولا مُحاسَبِين.
(١) في ر: "قال وقراءة".(٢) بعده في ص، م: "جميع".(٣) وقعة صفين ص ٥٧، والكامل ١/ ٣٢٧، والمخصص ١٧/ ١٥٥ (المجلد الخامس).(٤) نسبه في مجاز القرآن ١/ ٢٣ لابن نفيل، وفي اللسان (ز ن أ)، (د ي ن) لخويلد بن نوفل الكلابي، ودون نسبة في الكامل ١/ ٣٢٨، والمخصص ١٧/ ١٥٥ (المجلد الخامس).(٥) ورد هذا الشطر في اللسان (ز ن أ) هكذا:* يا حار إنك ميت ومحاسب *وفيه أيضًا (د ي ن):* يا حار أيقن أن ملكك زائل *
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute