فرجَع إلى مخاطبةِ نفسِه، وقد تقَدَّم الخبرُ عنها على وجهِ الخبرِ عن الغائبِ.
ومنه قولُ اللَّهِ، وهو أصدقُ قيلٍ وأثْبَتُ حجةٍ: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس: ٢٢]. فخاطَب ثم رجَع إلى الخبرِ عن الغائبِ، ولم يقلْ: وجَرَيْن بكم. والشواهدُ مِن الشعرِ وكلامِ العربِ في ذلك أكثرُ مِن أن تُحْصَى، وفيما ذكَرْنا كفايةٌ لمنَ وُفِّق لفهمِه.
(١) قوله: لسهل. جواب قوله: ولو كان علم. في الصفحة الماضية. (٢) في ص، م: "لما". (٣) ديوان الهذليين ٢/ ١٠١. (٤) في م: "جلدة". والجدة: نقيض البلى. اللسان (ج د د). (٥) في ص: "للثواب"، وفي ت ٢: "التراب". (٦) شرح ديوانه ص ٣٥٢، واللسان (ج هـ ش)، وقال ابن سلام في طبقات فحول الشعراء ١/ ٦١ وقد ذكر البيت: ولا اختلاف في أن هذا مصنوع تكثر به الأحاديث ...... (٧) في شرح الديوان: "الموت". (٨) في ت ٢، ت ٣: "مهجته". وأجهشت النفس: همت بالبكاء. اللسان (ج هـ ش).