واختلَف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ قولِه: ﴿مُحْضَرُونَ﴾. وأين حُضُورُهم إياهم؛ فقال بعضُهم: عنَى بذلك: وهم لهم جندٌ مُحْضَرون عندَ الحسابِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾. قال: عندَ الحسابِ (١).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهم لهم جندٌ مُحْضَرون فى الدنيا يغضَبون (٢) لهم.
(١) تفسير مجاهد ص ٥٦١، ومن طريقه الفريابى -كما فى تغليق التعليق ٤/ ٢٩١. (٢) فى الأصل: "محضرون".