﴿وَعَتَوْا عَنْ أَمرِ رَبِّهِمْ﴾. يقولُ: تَكَبَّروا وتَجَبَّروا عن اتِّباعِ اللَّهِ، [واسْتَعْلَوْا](١) عن الحقِّ.
كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَعَتَوْا﴾ (٢): عن الحقِّ لا يُبصِرون (٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال قال مجاهدٍ: ﴿عَتَوْا عَنْ أَمرِ رَبِّهِمْ﴾: غَلَوْا (٤) في الباطلِ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمرِ رَبِّهِمْ﴾ [الذاريات: ٤٤]. قال: عتَوْا في الباطلِ، وترَكوا الحقَّ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَعَتَوْا عَنْ أَمرِ رَبِّهِمْ﴾. قال: عَلَوْا (٢) في الباطلِ (٥).
وهو مِن قولِهم: جبّارٌ عاتٍ. إذا كان غاليًا (٦) في تجبُّرِه.
﴿وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾. يقولُ: قالوا: جِئْنا (٧) يا صالحُ بما تَعِدُنا مِن عذابِ اللهِ ونقمتِه؛ اسْتِعْجالًا منهم للعذابِ ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ
(١) في ت ١: "فاستغلوا"، وفى ت ٣: "واشتغلوا"، وفى ف: "واستغلوا". (٢) بعده في م: "علوا". (٣) في م: "يبصرونه"، وفى ف: "ينصرونه". (٤) في م: "علوا". (٥) تفسير مجاهد ص ٣٣٩، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥١٥ (٨٦٨١، ٨٦٨٣)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٩٩ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ. (٦) في م: "عاليا". (٧) في ت ٣، ف: "أجئتنا".