فصول الكتاب

يَدخُلَ بها، فيريدُ الأولُ أن يراجعَها، قال: "لا، حتى يَذُوقَ عُسَيْلَتَها" (١).

حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيمَ الأَنماطيُّ، قال: ثنا هشامُ بن عبدِ الملكِ، قال: ثنا محمدُ بنُ دينارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ يزيدَ الهُنَائيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن النبيِّ ﷺ في رجلٍ طلَّق امرأتَه ثلاثًا، فتزوَّجَها آخرُ، فطلَّقها قبل أن يدخُلَ بها، أتَرْجِعُ إلى زوجِها الأولِ؟ قال: "لا، حتى يَذُوقَ عُسَيْلَتَها وتَذُوقَ عُسَيْلَتَه" (٢).

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ويعقوبُ بنُ ماهانَ، قالا: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبرَنا يحيى بنُ أبي إسحاقَ، عن سليمانَ بنِ يَسارٍ، عن عُبيدِ اللَّهِ (٣) بنِ عباسٍ، أن الغُمَيصاءَ (٤) أو الرُّمَيْصاءَ جاءت إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ تَشكو زوجَها، وتزعُمُ أنه لا يَصِلُ إليها. قال: فما كان إلا يسيرًا حتى جاء زوجُها، فزعَم أنها كاذبةٌ، ولكنها تريدُ أن تَرجِعَ إلى زوجِها الأولِ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ليس لكِ حتى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ رجلٌ غيرُه" (٥).

حدَّثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عَلْقمةَ بن مَرْثَدٍ، عن سالمِ بنِ رَزينٍ الأحمريِّ (٦)، عن سالمِ بنِ [عبدِ اللَّهِ] (٧)،


(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٤٠٩ عن المصنف.
(٢) أخرجه أحمد ٢١/ ٤٢٢ (١٤٠٢٤)، والبزار (١٥٠٥ - كشف)، وأبو يعلى (٤١٩٩)، والطبراني في الأوسط (٢٣٧٢)، وابن عدي ٦/ (٣٢٠٥)، والبيهقي ٧/ ٣٧٥ من طريق محمد بن دينار به.
(٣) بعده في م: "عن".
(٤) في ت ٢، ونسخة من النسائي: "العميصاء" بالمهملة، وفي سنن سعيد: "الرميضاء".
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١٩٨٤)، وأحمد ٣/ ٣٣٦ (١٨٣٧)، والنسائي (٣٤١٣)، وفي الكبرى (٥٦٠٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤٠٢)، وأبو يعلى (٦٧١٨) عن هشيم به، وفي سنن سعيد والمجتبى: "عبد الله بن عباس". وكذا أورد الحديث في مسنده المزي في التحفة ٤/ ٤٦٨.
(٦) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الأحمدي". ينظر تهذيب الكمال ١٠/ ١٤٠.
(٧) في ت ١، ت ٢، ت ٣: "عبيد الله".