[حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، عن يعقوبَ بنِ قيسٍ، قال: أتَى سعيدَ بنَ جبيرٍ](١) رجلٌ فقال: يا أبا عبدِ اللهِ، الذي ذكَر اللهُ في كتابِه، ابنُ نوحٍ، ابنُه هو؟ قال: نعم واللهِ، إن نبيَّ اللَّهِ أمَره أن يَركبَ معه في السفينة فعصَى، فقال: ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾. قال: ﴿قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾؛ لمعصيةِ (٢) نبيِّ اللهِ (٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني أبو صخرٍ، عن أبي معاويةَ البَجَليِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ أنه جاء إليه رجلٌ فسأَله، فقال: أرأيتَك ابنَ نوحٍ، ابنُه؟ فسبَّحَ طويلًا، ثم قال: لا إله إلا اللهُ، [يحدِّثُ اللهُ محمدًا](٤): ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾، وتقولُ: ليس منه! ولكن خالَفه في العملِ، فليس منه مَن لم يؤمِنْ.
حدَّثني يعقوبُ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا ابنُ عُليَّةَ، عن أبي هارونَ الغَنَويِّ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾. قال: أشهدُ أنه ابنُه، قال اللهُ: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ (٥).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ وعكرمةَ، قالا: هو ابنُه.
(١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف. (٢) في ص، ت ١، س، ف: "لمعصيته". (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٣٩ من طريق يعقوب بن قيس به بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٣٦ إلى سعيد بن جبير دون القصة. (٤) سقط من: ت ١، ت ٢. (٥) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٣٤ معلقا.