حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ وابنُ عُيينةَ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، عن سليمانَ بنِ قَتَّةَ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ يُسألُ - وهو إلى جنبِ الكعبةِ - عن قولِ اللهِ تعالى: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: ١٠]. قال: أمَا إنه لم يكنْ بالزِّنى، ولكن كانت هذه تخبرُ الناسَ أنه مجنونٌ، وكانت هذه تَدُلُّ على الأضيافِ، ثم قرَأ:(إِنَّه عَمِل غيرَ صالحٍ)(١).
قال ابنُ عُيينةَ: وأخبَرني عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ أنه سأَل سعيدَ بنَ جبيرٍ عن ذلك، فقال: كان ابنَ نوحٍ، إن اللهَ لا يَكذِبُ، قال: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ (٢). قال: وقال بعضُ العلماءِ: ما فجَرتِ امرأةُ نبيٍّ قطُّ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ. قال: ثنا ابنُ عُيينةَ، عن عَمَّارٍ الدُّهْنيِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: قال اللهُ وهو الصادقُ - وهو ابنُه: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن سعيدٍ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدادٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ما بَغَتِ امرأةُ نبيٍّ قطُّ
حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: سألتُ أبا بشرٍ عن قولِه: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾. قال: ليس مِن أهلِ دينِك، وليس ممن وعدتُك أن أُنجِّيَهم (٣).
قال يعقوبُ: قال: هشيمٌ: كان عامةُ ما كان يحدِّثُنا أبو بشرٍ، عن سعيدِ بنِ
(١) تفسير الثوري ص ١٣٠، تفسير عبد الرزاق ١/ ٣١٠، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١٠٩٢ - تفسير) مختصرًا، والآجري في تحريم اللواط (١١)، والحاكم ٢/ ٤٩٦ من طرق عن الثوري به. (٢) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٣٤ معلقا. (٣) في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "أنجيه منهم"، وفي سعيد بن منصور: "أنجيه معك". والأثر أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١٠٩٠ - تفسير) عن هشيم به.