فصول الكتاب

مُخيَّرٌ في المحاربِ، أيَّ ذلك شاء فعل؛ إن شاء قتلَ، وإن شاء قَطع، وإن شاء نَفَى، وإن شاء صلَب (١).

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عاصِمٍ، عن الحسنِ في قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. إلى قولِه: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾. قال: يَأْخُذُ الإمام بأيِّها (٢) أَحَبَّ (٣).

حدَّثنا سفيانُ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن عاصِمٍ، عن الحسنِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. قال: الإمامُ مُخيَّرٌ فيها (٤).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبِي، عن سفيانَ، عن ابن جُريجٍ، عن عطاءٍ مِثلَه (٥).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن قيسِ بن سعدٍ، قال: قال عطاءٌ: يَصْنَعُ الإمامُ في ذلك ما شاء؛ إن شاء قتَل أو قطَع أو نَفَى؛ لقولِ اللَّهِ: ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ فذلك إلى الإمامِ الحاكمِ يَصْنَعُ فيه ما شَاء.

حدَّثني المُثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية. قال: مَن شَهَر السلاحَ


(١) أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص ١٩٢، وسعيد بنُ منصور في سننه (٧٣١ - تفسير) عن هشيم به.
(٢) في م: "بأيهما".
(٣) أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص ١٩٢، وسعيد بن منصور في سننه (٧٣٠ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١٠/ ١٤٥، ١٢/ ٢٨٥ من طريق أبي حرة، عن الحسن.
(٤) في س: "فيهما".
والأثر أخرجه النحاس في ناسخه ص ٣٩١ من طريق وكيع به.
(٥) أخرجه النحاس في ناسخه ص ٣٩١ من طريق وكيع به.