فصول الكتاب

هي إلا أنتِ. فضحِكَت (١).

حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن حجاجٍ، عن عمرِو بن شعيبٍ، عن زَيْنبَ السَّهْميةِ، عن النبيِّ ﷺ أنه كان يُقَبِّلُ، ثم يُصَلِّي ولا يَتَوَضَّأُ (٢).

حدَّثنا أبو زيدٍ عمرُ بنُ شَبَّةَ، قال: ثنا شِهابُ (٣) بنُ عبادٍ، قال: ثنا مِنْدَلٌ، عن ليثٍ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، وعن أبي رَوْقٍ، عن إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ ﷺ يَنالُ منى القُبْلَة بعدَ الوُضوءِ، ثم لا يُعيدُ الوُضوءَ (٤).

حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى الأُمَويُّ، قال: ثنى أبي، قال: ثنا يزيدُ بنُ سِنانٍ، عن عبدِ الرحمنِ الأوْزاعيِّ، عن يحيى بن أبى كَثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أُمِّ سَلَمَةَ، أن رسولَ اللهِ ﷺ كان يُقَبِّلُها وهو صائمٌ، ثم لا يُفْطِرُ، ولا يُحْدِثُ وُضوءًا (٥).

ففى صحةِ الخبرِ فيما ذكَرْنا عن رسولِ اللهِ ﷺ الدَّلالةُ الواضحةُ على أن اللَّمْسَ في هذا الموضعِ لَمْسُ الجِماعِ، لا جَميعُ معاني اللَّمْسِ، كما قال الشاعرُ (٦):

وهُنَّ يَمْشين بنا هَمِيسَا

إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَميسَا


(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤٤، وأحمد ٦/ ٢١٠ (ميمنية)، وأبو داود (١٧٩)، وابن ماجه (٥٠٢)، والترمذى (٨٦) عن وكيع به، وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٢٨ (١٥)، والدارقطنى ١/ ١٣٧، ١٣٨ (١٥).
(٢) أخرجه أحمد ٦/ ٦٢ (ميمنية)، وابن ماجه (٥٠٣)، من طريق حجاج عن عمرو بن شعيب عن زينب عن عائشة به، وذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٧٩ نقلًا عن المصنف.
(٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "سهاد".
(٤) أخرجه الدارقطني ١/ ١٣٧، ١٤٢ من طريق عطاء عن عائشة به، وأخرجه عبد الرزاق (٥١١)، وابن أبي شيبة ١/ ٤٥، وأحمد ٦/ ٢١٠ (ميمنية)، وأبو داود (١٧٨)، والنسائى (١٧٠)، والدارقطني ١/ ١٣٩، ١٤٠ (٢٠) من طريق أبى روق به.
(٥) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٨٠٥) من طريق سعيد بن يحيى به، وذكره الهيثمي في المجمع ١/ ٢٤٧ وقال: وفيه يزيد بن سنان ضعفه أحمد … وبقية رجاله موثقون.
(٦) تقدم في ٣/ ٤٥٩.