فصول الكتاب

ذكرُ الأخبارِ بما ذكَرنا من إضافةِ مَن أضافَ التسويمَ إلى الملائكةِ دونَ إضافةِ ذلك إلى غيرِهم، على نحوِ ما قلنا فيه

حدَّثني يعقوبُ، قال: حدَّثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: أخبَرنا ابنُ عونٍ (١)، عن عُمَيرِ بنِ إسحاقَ، قال: إن أولَ ما كان الصُّوفُ لَيومَئِذٍ -يعني يومَ بدرٍ- قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "تَسَوَّمُوا؛ فإن الملائكةَ قد تُسَوَّمَتْ" (٢).

حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا مختارُ بنُ غَسَّانَ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ الغسيلِ، عن الزبيرِ بنِ المنذرِ، عن جدِّه أبى أَسَيْدٍ - وكان بَدْريًّا فكان يقولُ: لو أن بَصَرى معى (٣)، ثم ذهَبتُم معى إلى أُحُدٍ، لأخبَرتُكم بالشَّعْبِ الذى خَرَجَت منه الملائكةُ فى عمائمَ صُفْرٍ، قد طرَحوها (٤) بينَ أكتافِهم (٥).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾. يقولُ: مُعَلِّمِين، مَجْزوزةً أذنابُ خَيْلِهم ونواصِيها، فيها الصوفُ أو العِهْنُ، وذلك التَّسْويمُ (٦).

حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عَنبسةَ، عن محمدِ بنِ عبد الرحمنِ، عن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ


(١) في م: "عوف".
(٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ٣١٠ (٢٨٦١)، وابن أبى شيبة ١٢/ ٢٦١، ١٤/ ٣٥٨ من طريق ابن عون به.
(٣) فى ص، ت ٢، س: "حرح منه".
(٤) فى س: "أرخوها".
(٥) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ٧٠ إلى المصنف.
(٦) تفسير مجاهد ص ٢٥٩، وأخرجه ابن أبى شيبة ١٢/ ٢٦١ من طريق ابن أبي نجيح به.