فقال عكرمةُ فيما حدَّثنا به ابنُ حُمَيْدٍ، قال: حدَّثنا حَكَّامُ بنُ [سَلْمٍ (١)، عن] (٢) عَنْبَسَةَ، عن جابرٍ، عن عكرمةَ أنه كان يقولُ: هو النجاةُ.
وكذلك كان السُّدِّيُّ يَتأوَّلُه، حدَّثنا بذلك محمدُ بنُ الحسينِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدِّيِّ. وهو قولُ جماعةٍ غيرِهما.
وكان ابنُ عباسٍ يقولُ: الفرقانُ المَخْرَجُ. حدَّثني بذلك يحيى بنُ عثمانَ بنِ صالحٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، عن معاويةَ بنِ صالحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ.
وكذلك كان مجاهدٌ يقولُ في تأويلِه، حدَّثنا بذلك ابنُ حُمَيْدٍ، قال: حدَّثنا حَكَّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ.
وكان مجاهدٌ يقولُ في قولِ اللَّهِ جلّ ثناؤُه: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال: ٤١]: يومٌ فرَق اللَّهُ فيه بينَ الحقِّ والباطلِ.
حدَّثني بذلك محمدُ بنُ عمرٍو الباهليُّ، قال: حدَّثني أبو عاصمٍ، عن عيسى بنِ مَيْمونٍ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ.
وكلُّ هذه التأويلاتِ في معنى الفرقانِ - على اختلافِ ألفاظِها - مُتَقارِباتُ المعاني؛ وذلك أن مَن جُعِل له مَخْرَجٌ مِن أمرٍ كان فيه، فقد جُعِل له ذلك المخرجُ منه