وإذ صحّ أن حكمَ كلِّ آيةٍ مِن آيِ القرآنِ كان لازمًا النبيَّ (١)ﷺ اتباعُه والعملُ به، مُؤَلَّفةً كانت إلى غيرِها أو غيرَ مُؤَلَّفةٍ - صحّ ما قال ابنُ عباسٍ في تأويلِ قولِه: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. أنه مَعنيٌّ (٢) به: فإذا بيَّناه لك بقراءتِنا، فاتَّبِعْ ما بيَّناه لك بقراءتِنا. دونَ قولِ مَن قال: معناه: فإذا ألَّفْناه فاتَّبِعْ ما ألَّفْناه.
وأما تأويلُ اسمِه الذي هو فُرْقانٌ، فإن تفسيرَ أهلِ التفسيرِ جاء في ذلك بألفاظٍ
(١) في ر: "للنبي". (٢) في م: "يعني". (٣) هو حسان بن ثابت، والبيت في ديوانه ص ٢١٦، وينظر حاشيته، وعزاه إليه في العقد الفريد ٣/ ٨١، ٤/ ١٥٩، ٢٨٤، ٢٩٨، واللسان (ع ن ن)، ونسب أيضًا لأوس بن مغراء. ينظر خزانة الأدب ٩/ ٤١٨. (٤) الشمط: بياض شعر الرأس يخالط سواده. اللسان (ش م ط). (٥) العنوان: الأثر، وكلما استدللت بشيء تظهره على غيره فهو له عنوان. اللسان (ع ن ن). (٦) بعده في م: "كتاب". (٧) البيت في التبيان ١/ ١٨. (٨) بعده في ر، ت ١: "به".