فصول الكتاب

سبيلِ اللهِ منهم صارَ حيًّا مَرْزوقًا، ومَن غلَب آتاه الله أجرًا عظيمًا، ومَن ماتَ رزَقَه اللهُ رِزقًا حَسنًا (١).

حدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبَرنا مَعمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ﴾. قال: أرواحُ الشهداءِ في صُوَرِ (٢) طيرٍ بيضٍ (٣).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع في قولِه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ﴾. [قال: أحياءٌ] (٤) في صورِ طيرٍ خضرٍ يطيرون في الجَنَّةِ حيث شاءُوا منها، يأكلون مِن حيثُ شاءو (٥).

حدَّثني المُثَنَّى، [قال: حدثنا إسحاقُ] (٦)، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ غِياثٍ، قال: سمعتُ عكرمةَ يقول في قولِه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾. قال: أرواحُ الشهداءِ في طيرٍ بِيضٍ (٧) في الجَنَّةِ (٨).

فإن قال لنا قائلٌ: وما في قولِه ﷿: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٥٥ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٢) في الأصل: "صدور".
(٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ٦٣، وأخرجه كذلك في مصنفه (٩٥٥٣، ٩٥٥٨)، وينظر الدر المنثور ١/ ١٥٥.
(٤) سقط من: م.
(٥) سيأتي نحوه عن الربيع في ٦/ ٢٣١، ٢٣٢. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٦٣ (١٤١٢)، والبيهقي في الشعب (٩٦٨٦) من طريق أبي جعفر عن الربيع، عن أبي العالية.
(٦) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٧) في م: "خضر".
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٣٣٧ من طريق عثمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٥٥ إلى=