عدوِّكم، وتركِ معاصيَّ، وأداءِ سائرِ فرائضِي عليكم، ولا تقولوا لمَن يُقتلُ مِنكم في سبيلي: هو ميِّتٌ. فإن اميتَ مِن خلْقِي هو مَن سلَبتُه حياتَه وأعدمْتُه حوَاسَّه، فلا يَلْتَذُّ لذَّةً ولا يُدركُ نعيمًا، وإنَّ مَن قُتِلَ مِنكم ومِن سائرِ خَلقِي في سبيلِي أحياءٌ عندِي في حَبْرةٍ (١) و: نعيمٍ، وعيشٍ هنيٍّ، ورِزْقٍ سَنيٍّ، فَرِحين بما آتيْتُهم مِن فضلِي وحَبَوْتُهمْ به مِن كرامتي.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عَمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]. [قال: يُرزَقون](٢) من ثمرِ الجَنَّةِ، ويجدون ريحَهَا وليسُوا فيها (٣).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، مثلَه.
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قولَه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾، [كنا نُحدَّثُ](٤) أنّ أرواحَ الشهداءِ تَعارفُ في طيرٍ بِيضٍ (٥) يأْكُلْنَ من ثمارِ الجَنَّةِ، وأن مساكنَهم السِّدرةُ (٦)، وأن للمجاهدِ في سبيلِ اللهِ ثلاثَ خَصَلاتٍ (٧): مَن قُتِلَ في
(١) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "حياة". (٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٣) تفسير مجاهد ص ٢١٧، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٨١٣ (٤٤٩٥). وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٥٥، ٢/ ٩٦ إلى ابن المنذر. (٤) في م: "كما يحدث". (٥) في الأصل: "خضر". (٦) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "سدرة المنتهى". (٧) في م: "خصال من خير".