حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال قتادةُ: إلا أنْ يُطلِّقَها على نشوزٍ، فلها أنْ تُحوَّلَ مِن بيتِ زوجِها (١).
وقال آخرون: الفاحشةُ المُبيِّنةُ التي ذكر اللَّهُ ﷿ في هذا الموضعِ خروجُها مِن بيتِها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: خروجُها مِن بيتِها فاحشةٌ. وقال بعضُهم: خروجُها إذا أتت بفاحشةٍ؛ أن تُخْرَجَ فيُقامَ عليها الحدُّ (٢).
حدَّثني ابنُ عبدِ الرحيمِ البرقيُّ، قال: ثنا سعيدُ بنُ الحكمِ بنِ أبي مريمَ، قال: أخبرَنا يحيى بنُ أيوبَ، قال: ثنى محمدُ بنُ عَجْلانَ، عن نافعٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ في قولِه: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: خروجُها قبلَ انقضاءِ عدتِها (٣) فاحشةٌ (٤).
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٠٢٠) عن معمر عن قتادة بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٣١ إلى عبد بن حميد. (٢) ذكره القرطبي في تفسيره ١٨/ ١٥٦. (٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "العدة". (٤) تقدم في ص ٣١.