وقال آخرون: الفاحشةُ التي عناها اللَّهُ ﷿ في هذا الموضعِ البَذَاءُ على أحمائِها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: ثنا محمدُ بنُ عمرٍو، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: الفاحشةُ المُبيِّنةُ أن تَبْدُوَ على أهلِها (١).
وقال آخرون: بل هي كلُّ معصيةٍ للَّهِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: والفاحشةُ المبيِّنةُ (٢) هي المعصيةُ (٣).
وقال آخرون: بل ذلك نشوزُها على (٤) زوجِها، فيطلِّقُها على النشوزِ، فيكونُ لها التحوُّلُ حينئذٍ من بيتِها.
(١) أخرجه الشافعي في الأم ٥/ ٢١٧، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١٠٢١، ١١٠٢٢)، والبيهقي ٧/ ٤٣١ من طريق محمد بن عمرو به، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٧١ من طريق آخر عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٣١ إلى ابن راهويه وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن مردويه. (٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٣) ينظر التبيان ١٠/ ٣١، وتفسير القرطبي ١٨/ ١٥٦. (٤) في الأصل: "عن".