فصول الكتاب

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾؛ يوسُفُ يقولُه: لم أَخُنْ سيدى (١).

قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾. قال: يوسُفُ يقولُه.

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾. قال: هذا قولُ يوسُفَ (٢).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: ثنا هشيمٌ، عن إسماعيلَ بن سالمٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾. [قال: هو يوسفُ، لم يَخُنِ العزيزَ في امرأتِه.

حدِّثت عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ يقولُ: حدَّثنا عبيدٌ (٣)، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾] (٤): هو يوسُفُ، يقولُ: لم أَخُنِ الملكَ بالغيبِ (٥).

وقولُه: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾. يقولُ: فعَلْتُ ذلك ليعلَمَ سيدى


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٣ إلى المصنف وأبى عبيد وابن المنذر، وينظر تفسير الثورى ص ١٤٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٢٥ عن معمر به بزيادة. وينظر ما سيأتي في ص ٢١٤.
(٣) بعده في ت ٢: "بن سليمان".
(٤) سقط من: م، س.
(٥) ذكره الطوسى في التبيان ٦/ ١٥٤ عن الضحاك.
وهذا الرأى الذي ذهب إليه المصنف من أن ذلك من كلام يوسف ﵇ قد ذهب بعض المفسرين إلى غيره؛ فقد استظهره ابن كثير وأبو حيان، اعتمادا على أن سياق الكلام كله من كلام امرأة العزيز بحضرة الملك، ولم يكن يوسف ﵇ عندهم بل بعد ذلك أحضره الملك. وهذا القول هو الأشهر والأليق والأنسب بسياق القصة ومعاني الكلام. ينظر البحر المحيط ٥/ ٣١٧، ٣١٨، وتفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٠.