وقد اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المعنىِّ بقولِه: ﴿اهْبِطُوا﴾. مع إجماعِهم على أن آدمَ وزوجتَه ممَّن عُنِى به.
فحدَّثنا سفيانُ بنُ وَكيعٍ، قال: حدَّثنا أبو أسامةَ، عن أبى عَوَانةَ، عن إسماعِيلَ بنِ سالمٍ، عن أبي صالحٍ: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾. قال: آدمُ وحواءُ (١) والحيَّةُ (٢).
[حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ وموسى بنُ هارونَ، قالا: حدَّثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾. قال: فلعَن الحيةَ وقطَع قَوائمَها، وترَكها تَمْشِى على بطنِها، وجعَل رزقَها مِن الترابِ، وأهبَط إلى الأرضِ آدمَ وحواءَ وإبليسَ والحيةَ](٣).
وحدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ ميْمونٍ، عن ابنِ أبى نَجِيحٍ، عن مُجاهِدٍ في قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾. قال: آدمُ وإبليسُ والحيةُ (٤).
(١) بعده في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وإبليس". وسيأتى بهذه الزيادة من وجه آخر عن إسماعيل في ص ٥٨٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٩٢ (٤١٦) من طريق أبي عوانة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٥٥ إلى أبي الشيخ من طريق قتادة، عن أبي صالح. (٣) سقط من ت ١، ت ٢، ت ٣. والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٩٢ عقب الأثر (٤١٦) من طريق عمرو به. وأخرجه المصنف في تاريخه ١/ ١١٢ بهذا الإسناد عن السدى بإسناده المعروف. (٤) بعده في ت ١: "وحواء". والأثر في تفسير مجاهد ص ٢٠٠ بلفظ: إبليس وآدم. وأخرجه المصنف في تاريخه ١/ ١١٢ بزيادة: حواء. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٧/ ٤٠٤ من طريق الثورى، عن مجاهد بلفظ: آدم والحية والشيطان. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٥٥ إلى أبي الشيخ عن مجاهد بهذا اللفظ.