فصول الكتاب

عباسٍ قولَه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾. يعنى: مُنْتهاها (١).

وأما قولُه: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾. فإنه أمرٌ مِن اللَّهِ نبيَّه محمدًا ﷺ بأن يجيبَ سائِليه عن الساعةِ، بأنه لا يَعْلَمُ وقتَ قيامِها إلا اللَّهُ الذي يَعْلَمُ الغيبَ، وأنه لا يُظْهِرُها لوقتِها، ولا يعلمُها غيرُه جلَّ ذكرُه.

كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾. يقولُ: علمُها عندَ اللَّهِ، هو يُجَلِّيها لوقتِها، لا يعلمُ ذلك إلا اللَّهُ (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَا يُجَلِّيهَا﴾: يأتى بها (٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال مجاهدٌ: ﴿لَا يُجَلِّيهَا﴾. قال (٤): لا يَأْتى بها ﴿إِلَّا هُوَ﴾.

[حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾. يقولُ: لا يُرسِلُها لوقتِها إلا هو] (٥) (٦).


(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٥٢٠ عن علي عن ابن عباس، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٢٦ من طريق الضحاك عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٠ إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٢٧ من طريق يزيد به.
(٣) تفسير مجاهد ص ٣٤٧، ومن طريق ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٢٧. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٢٧ من طريق شبل عن ابن أبي نجيح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٠ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
(٤) سقط من: م.
(٥) سقط من: س، ف. وفى ت ١: "حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: ﴿لَا يُجَلِّيهَا﴾ قال: لا يأتى بها إلا هو".
(٦) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥١ إلى المصنِّف وأبى الشيخ مطولًا، وستأتى بقيته في الأثر القادم، وعند تفسير قوله: ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾.