فصول الكتاب

الْعَذَابِ﴾. قال: الخراجُ. قال: وأوّلُ مَن وضع الخراج موسى، فجبَى الخراجَ سبعَ سنينَ.

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيدٍ: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾. قال: هم أهلُ الكتاب، بعث الله عليهم العربَ يَجبُونَهم الخراجَ إلى يوم القيامة، فهو (١) سوءُ العذاب، ولم يجب نبيُّ الخراج قطُّ إلا موسى ﷺ ثلاث عشرة سنةً، ثم أمسَك، وإلّا النبي ﷺ (٢).

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزَّاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قوله: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾. قال: يَبْعَثُ (٣) عليهم هذا الحيَّ من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة.

قال: أخبرنا معمرٌ، قال: أخبرني عبد الكريم، عن ابن المسيَّب، قال: يُستحبُّ أن تُبعثَ الأنباط في الجزيةِ (٤).

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضَّل، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾. يقولُ: إن ربَّك يبعَثُ على بنى إسرائيل العرب، فيسومونَهم سوءَ العذاب؛ يأخذون منهم الجزية ويقتلونهم.


(١) في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "فهم".
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٠٣ من طريق يعقوب به من قول ابن عباس. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٣٩ إلى أبى الشيخ من قول ابن عباس.
(٣) في ف: "بعث"، وفي تفسير عبد الرزاق: "يتعب".
(٤) تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٣٩، وفي مصنفه (٩٨٧٧، ٩٨٨٠).