فصول الكتاب

منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي عَيَّاشٍ الزُّرَقيِّ، و (١) عن إسرائيلَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي عَيَّاشٍ (٢) قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ بعُسْفَانَ. ثم ذكَر نحوَه (٣).

حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا مُعاذُ بنُ هشامٍ، قال: حدَّثني أبى، عن قتادةَ، عن سليمانَ (٤) اليَشْكُرِيِّ، أنه سأل جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ عن إقصارِ الصلاةِ، أيَّ يومٍ أُنْزِل؟ أو في أيِّ يومٍ هو؟ فقال جابرٌ: انطلَقنا نَتَلقَّى عِيرَ قريشٍ آتيةً مِن الشأمِ، حتى إذا كُنَّا بنَخْلٍ، جاء رجلٌ مِن القومِ إلى رسولِ الله ﷺ فقال: يا محمدُ. قال: "نعم". قال: هل تخافُني؟ قال: "لا". قال: فمَن يَمْنَعُك منى؟ قال: "اللَّهُ يَمْنَعُنى مِنْكَ". قال: فَسَلَّ السيفَ، ثم هَدَّده وأوعَده، ثم نادَى بالرحيلِ (٥)، وأخَذ السلاحَ، ثم نُودِيَ بالصلاةِ، فصَلَّى رسولُ الله ﷺ بطائفةٍ مِن القومِ، وطائفةٌ أخرى تَحْرُسُهم، فصَلَّى بالذين يَلُونه ركعتَين، ثم تأخَّر الذين يَلُونه على أعقابِهم، فَقاموا في مَصَافِّ (٦) أصحابِهم، و (٧) جاء الآخرون، فصَلَّى بهم ركعتَين، والآخرون يَحْرُسونهم، ثم سَلَّم. فكانت للنبيِّ ﷺ أربعَ ركعاتٍ، وللقومِ ركعتَين ركعتيَن، فيومَئذٍ أنزَل الله في إقصارِ الصلاةِ، وأمَر المؤمنين بأخْذِ السلاحِ (٨).


(١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٢) بعده في: الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "نحوه".
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٥١٣٩) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل به.
(٤) في الأصل: "سليم". وسليمان بن قيس اليشكرى له ترجمة في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٥.
(٥) في ص، ت ١: "بالرجل".
(٦) المَصافّ - بالفتح وتشديد الفاء - جمع مَصَفٌ، وهو موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف. النهاية ٣/ ٣٨.
(٧) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "ثم".
(٨) أخرجه الطحاوى ١٠/ ٣١٧، وابن حبان (٢٨٨٢) من طريق معاذ بن هشام به. =