فصول الكتاب

تُصْرَفُ إليها الأموالُ.

وإنما عَنى المنافقون بقيلِهم: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ - إذ دُعوا إلى التصديقِ بمحمدٍ ﷺ، وبما جاء به من عندِ اللَّهِ، والإقرارِ بالبعثِ، فقيل (١) لهم: ﴿آمِنُوا﴾ -: كما آمَن أصحابُ محمدٍ وأتباعُه من المؤمنين المصدِّقين به مِن (٢) أهلِ الإيمانِ واليقينِ، والتصديقِ باللَّهِ، وبما افْتَرض عليهم على لسانِ رسولهِ محمدٍ ﷺ وفي كتابِه، وباليومِ الآخرِ. فقالوا إجابةً لقائلِ ذلك لهم: أنؤمنُ كما آمنَ أهلُ الجهلِ، ونصدِّقُ بمحمدٍ كما صدَّق به هؤلاء الذين لا عقولَ لهم ولا أفهامَ!

كالذي حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرو بنُ حمَّادٍ، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في خبرٍ ذكَره عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ الهَمْدانيِّ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾: يعنُون أصحابَ النبيِّ ﷺ (٣).

حدَّثني المُثَنَّى بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ الحجَّاجِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ بنِ أنسٍ: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾: يعنُون أصحابَ محمدٍ ﷺ (٤).


(١) في ص، م، ت ١، ت ٢: "فقال".
(٢) سقط من: م.
(٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٧٦ عن السدي به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٠ إلى المصنف عن ابن مسعود وحده. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٤٦ عقب الأثر (١٣٠) من طريق عمرو، عن أسباط، عن السدي من قوله.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٤٦ (١٣٠) من طريق أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية.