عن ابنِ عُليَّةَ، قال: وقال الزهريُّ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لم يُصِبِ الإسلامُ حِلْفًا إِلا زَادَه شِدَّةً". قال:"ولا حِلْفَ في الإسلامِ". قال: وقد أَلَّف رسولُ اللهِ ﷺ بينَ قريشٍ والأنصارِ (١).
حدَّثنا تَميمُ بن المُنْتصِرِ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عمرٍو ابنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لمَّا دخَل رسولُ اللهِ ﷺ مكةَ عامَ الفتحِ، قام خَطيبًا في الناسِ فقال:"يا أيُّها الناسُ، ما كان مِن حِلْفٍ في الجاهليةِ فإن الإسلامَ لم يَزِدْهُ إِلا شِدَّةً، ولا حِلْفَ فى الإسلامِ"(٢).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا يونسُ بنُ بُكَيرٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ﷺ نحوَه (٣).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ قال: ثنا خالدُ بنُ مَخْلَدٍ، قال: ثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن بنُ الحارِث، عن عمرِو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ﷺ نحوَه (٤).
فإذ كان ما ذكَرنا عن رسولِ اللهِ ﷺ صحيحًا، وكانت الآيةُ إذا اختُلف في حُكْمِها منسوخٌ هو (٥) أم غيرُ منسوخٍ، غيرُ جائزٍ القضاءُ عليه بأنه منسوخٌ - مع
(١) أخرجه أحمد ٣/ ١٩٣ (١٦٥٥)، وابن عدى فى الكامل ٤/ ١٦١٠، والبزار (١٠٠٠)، وأبو يعلى (٨٤٥)، والبيهقى ٦/ ٣٦٦ من طريق بشرٌ بن المفضل به، وأحمد ٣/ ٢١٠ (١٦٧٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٥٦٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٢١)، وأبو يعلى (٨٤٦)، وابن حبان (٤٣٧٣)، والحاكم ٢/ ٢١٩، ٢٢٠، والبيهقى ٦/ ٣٦٦، وفى الدلائل ٢/ ٣٧ من طرق عن إسماعيل ابن علية به. (٢) أخرجه أحمد ١١/ ٢٨٨ (٦٦٩٢) عن يزيد به، بأطول من هذا. (٣) أخرجه البيهقى ٨/ ٢٩ من طريق يونسُ بن بكير به. (٤) أخرجه البخارى فى الأدب المفرد (٥٧٠) عن خالد بن مخلد به. (٥) فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "هي".