فصول الكتاب

يأتى ذا رَحِمِه، فيسألُه من فَضْلٍ أعطاه اللَّهُ إياه، فيبخَلُ به عليه، إلا أُخرِج له يومَ القيامةِ شجاعٌ من النارِ يتلمَّظُ، حتى يُطَوِّقَه". ثم قرأ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، حتى انتهى إلى قولِه: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (١).

حدَّثني زيادُ بنُ عبيدِ اللَّهِ المرِّيُّ (٢)، قال: ثنا مروانُ بنُ معاويةَ، وحدَّثني [عبدُ اللَّهِ] (٣) بنُ عبدِ (٤) اللَّهِ الكلابيُّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ بكرٍ (٥) السَّهْميُّ، وحدَّثني يعقوبُ ابن إبراهيمَ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بنُ واصلٍ أبو عبيدةَ الحدَّادُ - واللفظُ ليعقوبَ - جميعًا، عن بَهْزِ بن حكيمِ بن معاويةَ بن حَيْدةَ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: سمِعتُ نبيَّ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "لا يأتى رجلٌ، مولاه، فيسألُه من فضلِ مالٍ عندَه فيمنَعُه إيَّاه، "إلا دعا له يومَ القيامةِ شجاعًا يتلمَّظُ فضْلَه الذي منَع" (٦).

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. قال: ثعبانٌ ينقُرُ رأسَ أحدِهم، يقولُ: أنا مالُك الذي بخِلتَ به (٧).


= بن بيان". وأبو قزعة هو سويد بن حجير بن بيان، يروى عن أبيه حجير. ينظر تهذيب الكمال ١٢/ ٢٤٤، ٢٤٥.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (٥٩٣)، وهناد في الزهد (١٠١٧) عن أبي معاوية به.
(٢) في الأصل: "المزني".
(٣) في م: "محمد بن عبد الله الكلابي". ولم نجد له ترجمة.
(٤) في الأصل: "عبيد".
(٥) في ت ١: "بكير"، وفى س: "أبى بكر".
(٦) أخرجه البيهقى في الشعب (٣٣٩٠) من طريق عبد الله بن بكر السهمى به، وأخرجه أحمد ٥/ ٢، ٣، ٥ (ميمنية)، وأبو داود (٥١٣٩)، والنسائي (٢٥٦٥) من طريق بهز بن حكيم به، وأخرجه أحمد ٥/ ٣ (ميمنية)، والبيهقي في الشعب (٣٣٩١) من طريق حكيم بن معاوية به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٠٥ إلى عبد بن حميد والترمذي.
(٧) تفسير سفيان ص ٨٢، ومن طريقه الحاكم ٢/ ٢٩٩، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٢٧ (٤٥٧٩) من طريق ابن مهدى به، وأخرجه الطبراني (٩١٢٤) من طريق الفريابي عن سفيان به.