فصول الكتاب

بطنِك، فذلك تصديقُه بعيسى، سجودُه (١) في بطنِ أمِّه، وهو أولُ من صدَّق بعيسى وكلمةِ عيسى، ويحيَى أكبرُ مِن عيسى (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾. قال: الكلمةُ (٣) التي صدَّق بها عيسى (٤).

حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: لقِيتْ أمُّ يحيى أمَّ عيسى، وهذه حاملٌ بيحيى وهذه حاملٌ بعيسى، فقالت امرأةُ زكريا: يا مريمُ، أُشْعِرْتُ أنى حُبْلى. قالت مريم: أُشْعِرْتُ أني أيضًا حُبْلى. قالت امرأة زكريا: فإني وجدت ما في بطنى يَسْجُدُ لما في بطنك. فذلك قولُه: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٥).

حدَّثني محمدُ بنُ بَشَّارٍ (٦)، قال: ثنا أبو بكرٍ الحَنَفيُّ، عن عبّادٍ، عن الحسنِ في قول الله: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾. قال: مُصدِّقًا بعيسى ابن مريمَ (٧).

وقد زعم بعضُ أهل العلم بلغاتِ العربِ مِن أهل البصرة (٨)، أن معنى قوله:


(١) في تفسير ابن كثير: "تصديقه له".
(٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ٣٠ عن ابن جريج، عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢١ إلى المصنف.
(٣) سقط من: س، وفى ص، ت ١، ت ٢: "كلمة".
(٤) ينظر تفسير ابن كثير ٢/ ٣٠.
(٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢١ إلى المصنف.
(٦) في: "سنان".
(٧) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٤٢ عقب الأثر (٣٤٥٨) معلقا.
(٨) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن ١/ ٩١.