حدَّثنا محمدُ بنُ بشار وأحمدُ بنُ إسحاق، قالا: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياسٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كانوا لا يرضخون لأنسبائِهم من المشركين، فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية. فرخَّص لهم (١).
حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياسٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان أناسٌ من الأنصار لهم أنسباءُ وقرابةٌ من قريظة والنَّضير، وكانوا يتَّقون أن يتصدَّقوا عليهم، ويُريدونهم أن يُسْلِموا، فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ الآية (٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: وذُكر لنا أن رجالًا من أصحاب النبيِّ ﷺ قالوا: أنتصدَّقُ على من ليس من أهل ديننا؟ فَأَنزل الله ﷿ في ذلك القرآنَ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ (٣).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الرَّبيع في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾. قال: كان الرجلُ من المسلمين إذا كان بينه وبين الرجل من المشركين قرابةٌ وهو محتاجٌ، فلا يتصدَّقُ عليه، يقولُ: ليس من أهل ديني. فأَنزل اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾. الآية (٢)
حدثني [موسى بن هارون](٤)، قال: ثنا عمرو بن حمادٍ، قال: ثنا أسباط، عن
(١) أخرجه البزار (٢١٩٣ - كشف)، والحاكم ٤/ ١٥٦ من طريق أبي أحمد الزبيرى به. (٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٥٧ إلى المصنف. (٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٥٧ إلى المصنف وعبد بن حميد. (٤) في ص، م: "محمد".