قال: قلتُ لعَبيدةَ السَّلْمانيِّ: سلْ عليَّ بنَ أبي طالبٍ عن الصلاةِ الوسطَى. فسأَله فقال: كنا نراها الصبحَ أو الفجرَ، حتى سمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ يومَ الأحزابِ:"شَغَلونا عن الصلاةِ الوسطى صلاةِ العصرِ، مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهم وأجْوافَهم نارًا"(١).
حدَّثنا ابن بَشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي الضُّحى، عن شُتَيْرِ بن شَكَلٍ، عن عليٍّ، قال: شَغَلونا يومَ الأحزابِ عن صلاةِ العصرِ، حتى سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ:"شغَلَونا عن الصلاةِ الوسطى صلاةِ العصرِ، مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهم وبُيُوتَهم نارًا". أَوْ "أجْوافَهم نارًا"(٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحَكَمِ، عن يحيى بن الجَزَّارِ، عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ أنه كان (٣) يومَ الأحزابِ على فُرْضَةٍ (٤) مِن فُرَضِ الخندقِ، فقال:"شَغَلونا عن الصلاةِ الوسطى حتى غَرَبَتِ الشمسُ، مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهم وبُيُوتَهم نارًا". أوْ "بُطُونَهم وبُيُوتَهمْ نارًا"(٥).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره "٢/ ٤٤٨" (٢٣٧٤)، وابن حزم "٤/ ٣٦٠، ٣٦١"، والدمياطي في الصلاة الوسطى (٦، ٧، ٨) من طريق عبد الرحمن به، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢١٩٢)، وابن أبي شيبة "٢/ ٥٠٤"، وأحمد "٢/ ٢٨٤" (٩٩٠)، وأبو يعلى (٣٩٠)، والطحاوى في شرح المعاني "١/ ١٧٤"، والبيهقى "١/ ٤٦٠" من طريق سفيان به. (٢) أخرجه أحمد "٢/ ٣٠٤" (١٠٣٦)، وأبو يعلى (٣٨٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدى به وقرن أبو يعلى بالأعمش منصور بن المعتمر، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢١٩٤)، وأحمد "٢/ ٤٠٤" (١٢٤٦)، والبيهقى "١/ ٤٦٠" من طريق سفيان به. (٣) في م، ت ٢: "قال". (٤) فرضة الخندق: المدخل من مداخله والمنفذ إليه. صحيح مسلم بشرح النووى "٥/ ١٣٠". (٥) أخرجه البزار في مسنده (٧٨٧) عن محمد بن المثنى به، وأخرجه أحمد "٢/ ٤٣٢" (١٣٠٦)، ومن طريقه الدمياطى في الصلاة الوسطى (٤٠). عن محمد بن جعفر به، وأخرجه ابن أبي شيبة "٢/ ٥٠٣"، وأحمد "٢/ ٣٤٩" (١١٣٢)، ومسلم (٦٢٧/ ٢٠٤) من طريق شعبة به. وينظر الطيالسي (٩٥).