غيرَه، فنهَى اللَّهُ عن ذلك، وقدَّم فيه، وأحَلَّ الخِطْبةَ والقولَ المعروفَ (١)، ونهَى عن الفاحشةِ والخَضْعِ مِن القولِ (٢).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، وحدَّثني عليٌّ، قال: ثنا زيدٌ، جميعًا عن سفيانَ: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾. قال: أن تُواعِدَها سرًّا على كذا وكذا؛ على ألا تَنْكِحي غيري (٢).
حدَّثني المثنى: قال: ثنا سُوَيْدٌ، قال: أخْبَرَنا ابنُ المباركِ، عن معمرٍ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ عن مُجاهِدٍ في قولِه: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾. قال: مُواعَدةُ السرِّ أن يَأْخُذَ عليها عهدًا وميثاقًا أن تَحْبِسَ نفسَها عليه ولا تَنْكِحَ غيرَه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمرٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه (٣).
وقال آخرون: بل معنى ذلك أن يقولَ لها الرجلُ: لا تسبقيني بنفسِك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾. قال: قولُ الرجلِ للمرأةِ: لا تَفُوتِيني بنفسِك، فإني ناكحُك. هذا لا يَحِلُّ (٤).
(١) في م: "بالمعروف". (٢) ينظر تفسير ابن كثير ١/ ٤٢٢. (٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ٩٥، وفي مصنفه (١٢١٦٥). (٤) تفسير مجاهد ص ٢٣٨، ومن طريقه البيهقي ٧/ ١٧٨، ١٧٩، وابن أبي شيبة ٤/ ٢٦٢.