السيئةَ. ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [غافر: ٢٠]. قال الحسينُ: فقلتُ للأعمشِ: حدَّثني به الكلبيُّ إلا أنه قال: إن اللَّهَ قادرٌ أن يَجْزِيَ بالسيئةِ السيئةَ، وبالحسنةِ عشرًا. فقال الأعمشُ: لو أن الذي عندَ الكلبيِّ عندي، ما خرَج مني [إلا بخفيرٍ](١).
حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ حَكيمٍ الأوْديُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ بُكَيْرٍ، عن صالحِ بنِ مسلمٍ، قال: مرَّ الشعبيُّ على السُّدِّيِّ وهو يُفَسِّرُ، فقال: لأن يُضْرَبَ على استِك بالطَّبْلِ، خيرٌ لك مِن مجلسِك هذا (٢).
حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ، قال: حدَّثني عليُّ بنُ حَكيمٍ، قال: حدَّثنا شَريكٌ، عن سَلْمِ (٣) بنِ عبدِ الرحمنِ النَّخَيِّ، قال: كنتُ مع إبراهيمَ، فرأى السُّدِّيَّ، فقال: أمَا إنه يُفَسِّرُ تَفسيرَ القومِ (٤).
حدَّثنا ابنُ البَرْقيِّ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ أبي سَلَمةَ، قال: سمِعْتُ سعيدَ بنَ بَشيرٍ يقولُ عن قتادةَ، قال: ما [بقِي أحدٌ](٥) يَجْرِي مع الكلبيِّ في التفسيرِ في عِنَانٍ.
قال أبو جعفرٍ: قد قلْنا فيما مضَى مِن كتابِنا هذا في وجوهِ تأويلِ القرآنِ، وأن تأويلَ جميعِ القرآنِ على أوجهٍ ثلاثةٍ:
أحدُها: لا سبيلَ إلى الوصول إليه، وهو الذي اسْتَأْثَر اللَّهُ بعلمِه، وحجَب علمَه
(١) في م: "بحقير". وخفير القوم: مجيرهم الذي يكونون في ضمانه ما داموا في بلاده. تاج العروس (خ ف ر). (٢) أخرجه ابن عدي ١/ ٢٧٤ من طريق عبد الله بن بكير به بنحوه. (٣) في النسخ: "مسلم". والمثبت من مصادر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ١١/ ٢٢٧. (٤) أخرجه أحمد في العلل ١/ ٧٠ (١٩٣)، وابن أبي حاتم في الجرح ٢/ ١٨٤، وابن عدي ١/ ٢٧٤ من طريق شريك به. (٥) في م: "أرى أحدا".