حدَّثنى يونسُ، فال: أخبَرَنى ابنُ نافعٍ، عن هشامِ بنِ سعدٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يَسارٍ، أن رجلًا أصاب امرأتَه في دُبُرِها على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فأنكر الناسُ ذلك وقالوا: أَثْفَرَها (١)! فأنزل اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ الآية (٢).
وقال آخَرون: معنى ذلك: ائْتُوا حرثَكم كيف شِئتم؛ إن شِئْتُم فاعْزِلوا، وإن شِئتمُ فلا تَعْزِلوا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا الحسنُ بنُ صالحٍ، عن ليثٍ، عن عيسى بن سِنانٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾: إن شِئتم فاعْزِلوا، وإن شِئتم فلا تَعْزِلوا (٣).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن يونسَ، عن أبى إسحاقَ، عن زائدةَ بنِ عُميرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: إن شِئتَ فاعْزِلْ، وإن شِئتَ فلا تَعْزِلْ (٤).
(١) في مسند أبى يعلى: "أبعرها"، وفى نسخة من شرح المعانى: "أتعزبها"، وفى نسخة كالمثبت، وأثغرها، من الثغر، وهو السير يشد تحت ذنب البعير، والمراد تشبيه فعل الرجل بوضع الثغر على دبر الدابة. وينظر اللسان والتاج (ث ف ر). (٢) سقط من: م. والحديث أخرجه أبو يعلى (١١٠٣)، والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٤٠ من طريق عبد الله بن نافع به، موصولا عن أبى سعيد، وأخرجه النسائى في الكبرى (٨٩٨١) عن هشام به. (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٤/ ٢٣٢، من طريق عيسى به. (٤) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٢/ ٤٠٥ (٢١٣٦) من طريق وكيع به، وأخرجه ابن منيع في مسنده -كما في الإتحاف للبوصيرى (٥٢٧٥)، والطبرانى (١٢٦٦٣) من طريق يونس به، وأخرجه ابن أبى شيبة ٤/ ٢٢٩، والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٤١، والطبرانى في الأوسط (١١٧١)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٧٩، من طريق أبى إسحاق به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٦٧ إلى وكيع وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والضياء في المختارة.