حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدثنا يحيى بنُ واضحٍ أبو تُمَيْلةَ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ النحوىِّ، عن عِكرمةَ والحسنِ البصرىِّ قولَه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: فكان مَن شاءَ منهم أن يصومَ صامَ، ومن شاء منهم أن يفتدِىَ بطعامِ مسكينٍ افتدَى وتمَّ له صومُه، ثم قال: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. ثم استثنَى من ذلك فقال: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعىُّ، قال: حدثنا ابنُ إدريسَ، قال: سألتُ الأعمشَ عن قولِه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ فحدثنا عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، قال: نَسخَتْها: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١).
حدَّثنا محمدُ (٢) بنُ المثنى، قال: حدثنا عبدُ الوهاب، قال: حدثنا عبيدُ (٣) اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمرَ، قال: نسَختْ هذه الآيةَ، يَعْنى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ التى بعدها: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٤).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمِعتُ الأعمشَ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ في قولِه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال: نَسختْها ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٩، وابن الجوزى في ناسخه ص ١٧٢ من طريق ابن إدريس به. (٢) في م، ت ١: "عمر"، وفى ت ٢، ت ٣: "عمرو". (٣) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عبد". (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٩ - ومن طريقه البيهقى ٤/ ٢٠٠ - عن عبد الوهاب الثقفى به. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٧٠ - تفسير)، والبخارى (٤٥٠٦) من طريق عبيد الله به، مختصرًا. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٧٨ إلى وكيع وابن المنذر.