يقالُ منه: جنِف الرجلُ على صاحبِه يَجْنَفُ، إذا مال عليه وجارَ، جَنفًا.
فمعنى الكلامِ: فمَن خاف من موصٍ جنفًا له بموضعِ الوصيةِ، ومَثلًا عن الصوابِ فيها، وجورًا عن القصدِ و (٥) إثْمًا، بتعمدِه ذلك على علمٍ منه بخطأِ ما يأتى مِن ذلك، فأصْلَح بينَهم - فلا إثمَ عليه.
وبمثلِ الذى قلنا في معنى الجنَفِ والإثمِ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنى عمى، قال: حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا﴾: يعنى بالجنفِ الخطأَ (٦).
(١) البيت لعامر الخصفى، وهو في مجاز القرآن ١/ ٦٦، ٦٧، وتأويل شكل القرآن ٢١٩. (٢) المولى: بنو العم. اللسان (و ل ى). (٣) في م: "إن". (٤) الزُّور، جمع أزور، وهو المائل عن الشئ. ينظر اللسان (ز و ر) (٥) في م، ت ١، ت ٣: "أو". (٦) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ٣٠٢ (١٦١٥) عن محمد بن سعد به.