فصول الكتاب

حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: أخبَرنا عطاءُ بنُ السائبِ، قال: قال لى محاربُ بنُ دِثارٍ: ما قال سعيدُ بنُ جبيرٍ في الكوثرِ؟ قلتُ: حدَّثنا عن ابن عباسٍ أنه قال: هو الخيرُ الكثيرُ. فقال: صَدَقَ واللَّهِ، إنه لَلْخيرُ الكثيرُ، ولكن حدَّثنا ابنُ عمرَ قال: لما نزَلت: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: (الكوثرُ نهرٌ في الجنةِ، حافَتاه مِن ذَهَبٍ، يَجْرِى على الدُّرِّ والياقُوتِ) (١).

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، عن أنسِ بن مالكٍ، أن النبيَّ ﷺ قال: (الكوثرُ نهرٌ في الجنةِ). قال النبيُّ ﷺ: (رأَيْتُ نهرًا، حافَتاه اللُّؤْلُؤُ، فقلتُ: يا جبريلُ، ما هذا؟ قال: هذا الكوثرُ الذي أَعْطاكه اللَّهُ) (٢).

حدَّثنا ابنُ البرقيِّ، قال: ثنا ابنُ أبى مريمَ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرِ بن أبى كثيرٍ، قال: أخبَرنا حَرامُ (٣) بنُ عثمانَ، عن عبدِ الرحمنِ الأعرجِ، عن أُسامةَ بن زيدٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أتى حمزةَ بنَ عبدِ المطلبِ يومًا فلم يَجِدْه، فسأل امرأتَه عنه، وكانت مِن بنى النَّجارِ، فقالت: خرَج، بأبى أنت، آنفًا عامدًا نحوَك، فأظنُّه أخطأك في بعضِ أزقَّةِ بنى النَّجارِ، أوَ لا تَدْخُلُ يا رسولَ اللَّهِ؟ فدخَل، فقدَّمَت إليه حَيْسًا (٤)، فأكَل منه، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، هنيئًا لك ومَرِيئًا، لقد جئتَ وإنى لأُريدُ


= وأخرجه أحمد (٩/ ٢٥٧) (٥٣٥٥)، والدارمى (٢/ ٣٣٧، ٣٣٨)، وفى تفسير مجاهد ص (٧٥٦) من طريق عطاء به، وأخرجه الطبراني (١٣٣٠٦) من طريق عكرمة، عن ابن عمر.
(١) ذكره ابن كثير في تفسيره (٨/ ٥٢٣) عن المصنف، وأخرجه الطيالسى (٢٠٤٥) - ومن طريقه البيهقى في البعث (١٤١، ١٤٢) - وأحمد (١٠/ ١٤٥) (٥٩١٣)، والحاكم (٣/ ٥٤٣) - وعنه البيهقى في البعث (١٤٠) من طريق عطاء به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور (٦/ ٤٠٣) إلى ابن المنذر وابن مردويه.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٤٠١)، وأحمد (٢٠/ ١٠٩) (١٢٦٧٥)، وعبد بن حميد (١١٨٧)، والترمذى (٣٣٥٩)، وأبو يعلى (٣١٨٦) من طريق معمر به.
(٣) في م: (حزام)، وفى ت: (٢) (عرام)، وفى ت (٣): (عزام). وينظر الجرح والتعديل (٣/ ٢٨٢)، وتهذيب الكمال (٢٤/ ٥٨٣).
(٤) الحيس: تمر يخلط بسمن وأقط فيعجن. التاج (ح ى س).