فصول الكتاب

الرسلَ من الغيبِ الوحيَ، أظهرَهم (١) عليه، بما أَوْحَى إِليهم مِن غَيْبِهِ، وما يَحْكُمُ اللهُ، فإنه لا يَعلَمُ ذلك غيره (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولَه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾. فإنه يَصْطَفِيهم (٣)، ويُطْلِعُهم على ما يشاءُ مِن الغيبِ.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾. قال (٤): يُظْهِرُه مِن الغيبِ على ما شاء إذا ارْتَضاه (٥).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾. قال: يُنزِلُ مِن غَيْبه ما شاء على الأنبياءِ، أنزل على رسول الله ﷺ الغيبَ القرآنَ، قال: وحدَّثنا فيه بالغيب، بما يكونُ يومَ القيامةِ.

وقولُه: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾. يقولُ: فإنه يُرسِلُ مِن أمامه ومِن خَلْفِه حَرَسًا وحَفَظَةً يَحْفَظُونه.

[وبنحوِ الذى قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ] (٦).


(١) في م: "وأظهرهم".
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٧٥ إلى ابن المنذر وابن مردويه.
(٣) في الأصل: "يصطنعهم".
(٤) في م: "فإنه".
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٢٣ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٧٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٦) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.