حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾. قال: من سَعَةِ مَوْجِدَتِهِ (١)، ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾. قال: من قُتِر عليه رزْقُه.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾. يقولُ: مِن طاقتِه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾. قال: فرَض لها مِن قدْرِ ما يجدُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: حدثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾. قال: على المطلَّقةِ إِذا أَرْضَعت له (٢).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن أبي سنانٍ، قال: سأل عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ عن أبي عُبيدةَ، فقيل له: إنه يَلْبَسُ الغليظَ مِن الثيابِ، ويأكلُ أخشنَ الطعامِ. فبعث إليه بألفِ دينارٍ، وقال للرسولِ: انظُرْ ما يصنعُ إذا هو أخَذها. فما لبِث أنْ لبِس ألْيَنَ الثيابِ، وأكَل أطْيَبَ الطعامِ، فجاء الرسولُ فأخبَره. فقال:﵀، تَأَوَّلَ هذه الآيةَ: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ
(١) في ص، ت ١: "موجده". وفي م، ت ٢، ت ٣: "موجدة". (٢) تفسير مجاهد ص ٦٦٣، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٣٧ إلى عبد بن حميد.