المحاربيُّ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾. يقولُ: لعلَّ الرجلَ يراجعُها في عِدَّتِها (١).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾: هذا ما كان له عليها رجعةٌ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾. قال: الرَّجْعةَ (٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾. قال: لعلَّ اللَّهَ يُحدِثُ في قلبِك تَرتجِعُ (٣) زوجتَك. قال: ومَن طلَّق للعِدَّةِ جعَل اللَّهُ له في ذلك فُسْحةً، وجعل له مِلْكًا؛ إِنْ أَرادَ أَنْ يَرْتَجِعَ قبلَ أن تنقضِيَ العِدَّةُ ارْتجَع (٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾. قال: لعله يراجِعُها (٤).
وقولُه: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإذا بلَغ المطلَّقاتُ اللَّواتي هنَّ في عِدَّةٍ، أجلَهنَّ؛ وذلك حينَ قَرُب انقضاءُ عِدَدِهنَّ، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾. يقولُ: فأمسكوهنَّ برجْعةٍ تُراجعوهنَّ إن أردْتم ذلك، ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾. يقولُ: بما أمَر اللَّهُ به مِن الإمساكِ، وذلك بإعطائِها الحقوقَ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٢٦٢ من طريق جويبر به. (٢) تقدم في ص ٢٧. (٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "تراجع". (٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ١٧٠.