فصول الكتاب

قال أبو كريبٍ: فقيل له: فيه أبو إسحاقَ؟ فسكَت.

وحَدَّثَنَا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن أبى بكرِ بنِ عياشٍ، عن أبى إسحاقَ، عن البراءِ، قال: صلَّينا بعدَ قدومِ النَّبِيِّ ﷺ المدينةَ ستةَ (١) عشرَ شهرًا إلى بيتِ المقدسِ (٢).

وحَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيي، عن سفيانَ، قال: ثنا أبو إسحاقَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ، قال: صلَّيتُ مع النَّبِيِّ ﷺ نحوَ بيتِ المقدسِ ستةَ عشرَ شهرًا أو سبعةَ عشرَ شهرًا -شكّ سفيانُ- ثم صُرِفْنا إلى الكعبةِ (٣).

وحَدَّثَنِي المثنَّي، قال: حَدَّثَنَا النُّفيليُّ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: ثنا زُهيرٌ، قال: ثنا أبو إسحاقَ، عن البراءِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان أوّلَ ما قدِم المدينةَ نزلَ على أجدادِه أو أخوالِه من الأنصارِ، وأنه صلَّى قِبَلَ بيتِ المقدسِ ستةَ عشرَ [أو سبعةَ عشرَ] (٤) شهرًا، وكان يُعْجِبُه أن تكونَ قبلتُه قِبَلَ البيتِ، وأنه صلَّى صلاةَ العصرِ ومعه قومٌ، فخرَج رجلٌ ممن صلَّى معه، فمرَّ على أهلِ المسجدِ وهم ركوعٌ، فقال: أشهَدُ لقد صليتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ. فدارُوا كما هم قِبَلَ البيتِ، وكان يُعجِبُه أن يحوَّلَ قِبَلَ البيتِ، وكان اليهودُ قد (٥) أعجَبَهم هذا (٥)؛ أن كان رسولُ اللهِ ﷺ


(١) في م: "سبعة".
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٠١٠)، والدارقطني ١/ ٢٧٣ من طريق أبي بكر بن عياش به.
وأورد الحافظ في الفتح ١/ ٩٧ الخلاف في هذه المدة، وقال: وشذت أقوال أخري؛ ففى ابن ماجة من طريق إلى بكر بن عياش عن أبي إسحاق في هذا الحديث: "ثمانية عشر شهرا". وأبو بكر سيء الحفظ، وقد اضطرب فيه، فعند ابن جرير من طريقه في رواية: "سبعة عشر". وفى رواية: "ستة عشر".
(٣) تفسير سفيان ص ٥٢. وأخرجه النسائي (٤٨٧) عن ابن بشار به. وأخرجه أحمد ٣٠/ ٥١١ (١٨٥٣٩)، والبخارى (٤٤٩٢)، ومسلم (٥٢٥)، وابن خزيمة (٤٢٨) من طريق يحيى به.
(٤) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٥) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.