حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾. قال: مَن لم يكنْ بينَهم وبينَهم (٢) عهدٌ فذهَبت امرأةٌ (٣) إلى المشركين، فيُدْفَعُ إلى زوجِها مهرُ مثلِها، ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ فأصبْتم غنيمةً، ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾. قال: مَهْرُ مثلِها يُدْفَعُ إلى زوجِها (٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: كنَّ إذا فرَرْن مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ إلى كفارٍ ليس بينَهم وبين نبيِّ اللَّهِ عهدٌ، فأصاب أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ غنيمةً، أُعْطِي زوجُها ما ساق إليها مِن جميعِ الغنيمةِ، ثم يَقْتَسِمون غنيمتَهم (٥).
حدَّثني أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: سمِعتُ الكسائيَّ يخبِرُ عن زائدةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ أنه قرَأها: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾. وفسَّرها: فغنِمْتم (٦).
حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا هشيمٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾. قال: غنِمْتم (٧).
(١) تفسير مجاهد ص ٦٥٦، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٠٦ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر. (٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٣) في ص، ت ٢، ت ٣: "امرأته". (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٦٣ من طريق سفيان، عن خصيف، عن مجاهد. (٥) أخرجه ابن الجوزي في نواسخ القرآن ص ٤٩٠ من طريق سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٠٦، ٢٠٧ إلى عبد بن حميد وأبي داود في ناسخه وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٦٣ من طريق الأعمش به. (٧) ينظر تفسير ابن كثير ٨/ ١٢١.