فصول الكتاب

الذي قد طُبِخ مِن الطينِ بالنارِ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عبيدُ اللَّهِ بنُ يوسفَ الجُبَيْريُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: ثنا مسلمٌ، يعني المُلائيَّ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾. قال: هو من الطينِ الذي إذا مطَرتِ السماءُ فيبِسَتِ الأرضُ كأنه خزفُ الرقاقِ (١).

حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا بشرُ بن عمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ، قال: خلَق اللَّهُ آدمَ من طينٍ لازبٍ، واللَّازبُ اللَّزِجُ الطيبُ، من بعدِ حمإٍ مسنونٍ مُنْتنٍ (٢). قال: وإنما كان حَمأً مسنونًا بعدَ الترابِ. قال: فخلَق منه آدمَ بيدِه. قال: فمَكَث أربعين (٣) ليلةً جسدًا مُلْقًى، فكان إبليسُ يأتِيه فيضرِبُه برجلِه، فيُصَلْصِلُ فيصوِّتُ. قال: فهو قولُ اللَّهُ ﷿: ﴿كَالْفَخَّارِ﴾. يقولُ: كالشيءِ المنفرجِ الذي ليس بمُصمَتٍ.

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ويَحيَى (٤) بنُ سعيدٍ، قالا: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ البطينِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الصَّلصالُ الترابُ المدقَّقُ (٥).


(١) تقدم تخريجه في ١٤/ ٥٧، ٥٨.
(٢) ينظر ما تقدم في ١٩/ ٥١٢.
(٣) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أربعون".
(٤) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "محمد"
(٥) في الأصل: "المرقوق".
والأثر تقدم تخريجه في ١٤/ ٥٧. =