فصول الكتاب

حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾. هذان فقيرا أهلِ الإسلامِ، سائلٌ يسألُك في كفِّه، وفقيرٌ مُتَعفِّفٌ، ولكليهما عليك حقٌّ يا بنَ آدمَ.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ: ﴿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾. قال: السائلُ الذي يسألُك، والمحرومُ المُتَعفِّفُ الذي لا يسألُك (١).

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، قال: قال معمرٌ، وحدَّثني الزهريُّ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ليس المسكينُ الذي تَرُدُّهُ التَّمرةُ والتَّمْرَتان والأكْلَةُ والأَكْلَتان". قالوا: فمَن المسكينُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "الذي لا يَجِدُ غِنًى، ولا يُعْلمُ بحاجَتِه، فيُتَصَدَّقَ عليه، فذلك المحرومُ" (١).

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾. قال: السائلُ الذي يسألُ بكفِّه، والمحرومُ المُتَعفِّفُ، ولكليهما عليك حقٌّ يا بنَ آدمَ (٢).

وقائلٍ: هو الذي لا سَهْمَ له في الغنيمةِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن قيسِ بنِ مسلمٍ، عن الحسنِ بنِ محمدٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ بَعَث سَرِيَّةً، فَغَنِموا، فجاء قومٌ لم (٣)


(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٤٣ عن معمر به.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٣ إلى المصنف وابن المنذر.
(٣) سقط من: م، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.